ابن القاصح العذري البغدادي
186
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
وكلاهما بكسر التنوين فأما عاصم فعلى أصله وأما الكسائي فلأجل عروض الضمة في ابن ومثال الدال ولقد استهزئ وهو بالأنعام والرعد والأنبياء ووصف الضم باللزوم احترازا من العارض فإن الساكن الأول لم يكن فيه إلا الكسر نحو أن امشوا وأصله أن امشيوا كاضربوا إلا أنك إذا أمرت الواحد أو الاثنين قلت امش وامشيا فتجد الشين مكسورة فتعلم أن الضمة عارضة وكذلك أن اتقوا اللّه وأن امرؤ ونحوه الضمة فيه عارضة وضابط اللازم أن تكون الألف التي تدخل على الساكن الثاني إذا ابتدئ بها ابتدئ بالضم نحو ادعوا أنقص أخرج أستهزئ بخلاف اتقوا اللّه ونحوه فإنه يبتدأ بالكسر وفي نحو قل الروح يبتدأ بالفتح وقوله سوى أو وقل لابن العلا أخبر أن أبا عمرو بن العلاء استثنى الواو من أو واللام من قل حيث وقعا نحو أو ادعوا الرحمن وقل انظرا فقرأ فيها بالضم وأخبر أن ابن ذكوان كسر التنوين وأن عنه في برحمة ادخلوا الجنة وخبيثة اجتثت الكسر والضم وقرأ عاصم وحمزة بكسر الساكن الأول في جميعه سواء كان تنوينا أو غيره وقرأ أبو عمرو بكسر ذلك كله سوى أو وقل فإنه يضم فيهما وقرأ ابن ذكوان بكسر التنوين لا غير وعنه خلاف في برحمة وخبيثة وقرأ الباقون بالضم في الجميع وقوله ورفعك ليس البر أخبر أن لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ [ البقرة : 177 ] ، يرفع راؤه لكل القراء إلا حمزة وحفصا فإنهما قرآ بنصب الراء وأشار إليهما بالفاء والعين في قوله في علا ولا خلاف في وليس البر بأن تأتوا البيوت أنه بالرفع ولا يرد على الناظم لأنه قال ليس البر واو وهذا بالواو . ولكن خفيف وارفع البرّ عمّ في * هما وموصّ ثقله صحّ شلشلا أخبر أن المشار إليهما بقوله عم وهما نافع وابن عامر قرآ ولكن البر من آمن باللّه ولكن البر من اتقى بتخفيف نون ولكن وكسرها ورفع البر في الموضعين فتعين للباقين القراءة بتشديد النون وفتحها ونصب الراء فيهما ثم أخبر أن المشار إليهم بالصاد والشين في قوله صح شلشلا وهم شعبة وحمزة والكسائي قرءوا فمن خاف من موص بتثقيل الصاد ومن ضرورة تشديدها فتح الواو وتعين للباقين القراءة بتخفيف الصاد ومن ضرورة تخفيفها سكون الواو وقوله شلشلا أي خفيفا . وفدية نون وارفع الخفض بعد في * طعام لدى غصن دنا وتذلّلا مساكين مجموعا وليس منوّنا * ويفتح منه النّون عمّ وأبجلا أمر بتنوين فدية ورفع الخفض بعد أي الخفض في طعام الذي بعد فدية للمشار إليهم باللام والعين والدال في قوله لدى غصن دنا وهم هشام وأبو عمرو والكوفيون وابن كثير فتعين للباقين ترك تنوين فدية وخفض طعام لأنه نص لهم على الخفض ومعنى غصن دنا وتذللا أي قرب وسهل ثم أمر بقراءة مساكين بالجمع وترك التنوين وفتح النون للمشار إليهما بقوله عم وهما نافع وابن عامر فتعين للباقين القراءة بالإفراد وإثبات التنوين وكسر النون